Wednesday, February 1, 2017

موعظة

لاتني المواقع الاجتماعية تطالعنا بالوفيات وكأننا يمكن أن ننسى أننا صائرون إلى ما صار إليه الأسلاف. . اللهم ارحمهم جميعا واعف عنهم وارحمنا إذا حان حيننا . .
لايزال المرء يسمع مات فلان وتوفي علان حتى يكون هو المعني . .
إنها فعلا رحلة قصيرة . .

رحم الله ابن سليمان:

صاح هذي قبورنا تملأ الرحب____فأين القبور من عهد عاد ؟إ
خفف الوطء ما أظن أديم الأ____رض إلا من هذه الأجساد
رب لحد قد صار لحدا مرارا . . . ضاحك من تزاحم الأضداد
ودفين على بقايا دفين . . .، . .من قديم الأزمان والآباد!

ورحم الله ابن الحسين :

سالم أهل الوداد بعدهم . . . يسلم للموت لا لتخليد
فما ترجي النفوس من زمن . .أحمد حاليه غير محمود!
. .
نحن بنو الموتى فما بالنا . . نعاف ما لابد من شربه
تبخل أيدينا بأرواحنا . . . . . على زمان هن من كسبه!
يموت راعي الضأن في جهله. ميتة جالنيوس في طبه
وربما زاد على عمره . . . . وزاد في الأمن على سربه
لم ير قرن الشمس من شرقه. فشكت الأنفس في غربه.
. . .
سُبقنا إلى الدنا فلو عاش أهلها . . مُنعنا بها من جيئة وذهوب
تملكها الآتي تملك سالب. . . . . . وفارقها الماضي فراق سليب
ولا فضل فيها للشجاعة والندى . . وصبر الفتى لولا لقاء شَعوب.

فقد جعل الموت علة الوجود كله فلولاها ماكان هنالك فضل وأخلاق ولاخوف ولا طمع . .وقد أسهب الأستاذ المازني في كتابه "حصاد الهشيم"في استقصاء معاني هذه الأبيات.
وقد قلتُ:
ألم يان للقلب أن يخشعا. . . .لذكر.الإله وأن يرجعا
فيترك غير.الإله العلي. . فداعي التقى والهدى أسمعا
ونبهك الشيب.أن قد بدا . . . ونبهك الخل أن ودعا
هو الدهر.لم يبق.مَلْك به . . .وأتبع فرعونه تبَّعا
ومن لم تعظه تصاريفه . . . . فكبر على روحه أربعا.

كفى بالموت واعظا .
"قد كتبت قديما.مقالا قديما عن فلسفة الموت عند المعري وأبي الطيب ربما أعود له بشيء من التفصيل .

No comments:

Post a Comment

Featured Post

سبعٌ عجاف

ابْيَـضَّـت العينُ من حزنٍ على وطنٍ يُـطـارِحُ الحزنَ مــأســـاةً بِمـــأســاةِ سـبـعٌ عِـجـافٌ ولا عامٌ نـغــــاثُ به فأيـنَ يوسـفُ؟ أين...