Skip to main content

انعكاسات!



هذي الخيالاتُ ما عادتْ تواسيني**
ولا ادِّكارُ زمانِ الماءِ يُرويني
ولا تخيُّلُ ناياتٍ. ودنْدَنَةُ الْـ**
أشياءِ حوليَ من صمْتٍ تُعَرِّيني
كيفَ التغنِّي وذي الأوتارُ باليةٌ**
وذاكَ زِرْيابُ مقطوع الـشَّرايين؟!
لحنُ الدمارِ تولَّى العزفَ تُنجدُه **
يدُ المنيةِ من حينٍ إلى حينِ
ما عاد شعرُ أبي نواسَ يُطربني **
ولا ابنُ زيدونَ بالأشعار يُبكيني
ما عاد يلزمني العيشُ المزيّفُ في الْــ **
ــماضي وما عادَ ذو قارٍ يعزِّيني
ولا اعتذارُ أخي ذُبيان يُعذِرُني **
ولا أساطيرُ عبد القيسِ تعنيني
إني استقلْتُ من التاريخِ أجمعِه **
وجئتُ عينيكِ أستَسْقي فضميني
وعلِّمينيَ نسياناً أعيشُ به **
وبعد ذلك فانْسَيْني لِتُنْسيني!..

من ديوان #وحي_الفجر
العباسية.. القاهرة 2008.
الصورة 2017 الدوحة.

Comments

Popular posts from this blog

تجارب ونصائح حول معارض الكتاب وكيف نستفيد منها

لغة الإعلام الحديث، بين العامية والفصحى.

كشكول الحياة (8).. بين الكُتب (بـ) / النّجيب (أ)

تعرفت إلى الكاتب المصري الكبير نجيب محفوظ عبر ثلاثيته الشهيرة، بين القصرين، قصر الشوق والسكرية، وقد أعجبتني أيما إعجاب، بعد ذلك اقتنيت أغلب أعماله وكانت في طبعات صغيرة ورخيصة تناسب طالباً في مثل ظروفي، ورغم أنني جئت مصر وهو فيها إلا أنني للأسف لم ألقه، ومن أفضل أعماله عندي ملحمة الحرافيش، حيث الحياة والتاريخ بكل تحولاتهما وتناقضاتهما، وهي من أشهر أعماله المتداولة، وتستحق دراسة لها وحدها، وكذلك روايات، خان الخليلي، اللص والكلاب، زقاق المدق، بداية ونهاية.. لكنني سأقف هنا فقط عند بعض الروايات الأقل شهرة والأكثر عمقا حسب رأيي.
حضرة المحترم
أحببت هذه الرواية البديعة لنجيب محفوظ وأحببت تعبيراتها التي أراها شِعريةً أكثر من كونها سردية روائية، وسأورد هنا منها اقتباسات للتدليل على ذلك، إن نجيب يقدم لك حياة موظف حكومي رأى في الوظيفة كلَّ الحياة، فانغمس فيها بكل ذاته مهملا كل جوانب الحياة الأخرى حتى الجانب الإنساني وما بداخله من مشاعر مختلفة. أهمل أعوام حياته ورأى أن هذه السنين وُجدت لتضيع في الوظيفة وأن المال وُجد ليكنز. قضى كل عمره حالِـما بمنصب أتاه وهو على فراش الموت ليخرج صفر اليدين من الد…