Skip to main content

أسئلتها وإجاباتي!

 أَسْئِلَتُها وإجاباتي!


مِنْ بِدَايَاتِ العُصُورِ الحَجَريَّةْ

لمْ يَزَلْ طيفُكِ في الليل سُؤالاً ليس يَرضَى بالإِجاباتِ الغبيةْ


لم يزل يَسْألُ عن قيسٍ وليلى العامريَّةْ

يَتَجَلّى في أناشيدِ الصِّغارِ وآثارِ التَّباريحِ وفي كلِّ صَبَاحٍ وعشيَّةْ


أَذْكُرُ الصَّوتَ وتَحْنَانَ المرايا لِزَمَانِ الوصْلِ في ذِكْرَى جميلٍ وبثينَةْ

وَصَهيلَ الخيلِ والليلَ وحُزْنَ المتنبي وافْتِراءاتِ المدينةْ


تارةً ياتي كصوتِ الحرْبِ والمَدْفَعِيَّةْ

وَكَصوتِ الـمَدِّ والجَزْرِ وَأَنَّاتِ المساكينِ ودَعْوى الجاهليةْ


في حُروفٍ مَلَّت الذُّلَّ الفَراهِيدِيَّ مَلَّتْ من مَقاماتِ الحريريِّ،

ومَلَّت من جُنونِ الأَبْجَدِيَّةْ!


في إِبَاءِ الزَّهْرِ مَلَّ الحَجْرَ والمَزْهَرِيَّةْ

***


كيفَ أَنْجُو منه والصَّمْتُ مُدَوٍ في الزَّوايا العَدَمِيَّةْ؟

وَلِبَاسي ريشُ اِيكَارُو وَميراثِي الحُروبُ العَصَبِيَّةْ

كيفَ أَنْجُو منه واللَّعْنَةُ إِرْثٌ عَرَبِيٌّ

والـمَـآسي عَرَبِيَّةْ!


***

فاعْذُريني إِنْ تَجَاهَلْتُكِ يوماً وَتَجَاهَلْتُ الرَّيَاحِينَ تُنَادى والبَسَاتينَ البَهِيَّةْ

وَجِـنَانَ الـخُلْدِ في عَيْنَيْكِ والعِطْرَ الفَرَنْسي

وَأَغَانيكِ الشَّجِيَّةْ

فَهُنَا أَلْفُ سُؤالٍ وسُؤالٍ

ولِسَاني فيه عِـيٌّ

وإِجَاباتي غَبِيَّةْ

***

لم يَعُدْ للشِّعرِ صَوتٌ والهوى أَصْبَحَ شُؤماً

في زَمَانِ البُنْدُقِيَّةْ


في زَمَانِ القَهْرِ والعُنْفِ الـمُـدَوِّى والزِّيَاراتِ الخـَفِيَّةْ


فَخُذي أَسْئِلَةَ الطَّيْفِِ بعيدًا واتْرُكيني

فَلِسَاني فيه عِـيٌّ.. وإِجَاباتي غَبِيَّةْ.


#ديوانا_الفجر_والمساء 


Comments

Popular posts from this blog

تجارب ونصائح حول معارض الكتاب وكيف نستفيد منها

لغة الإعلام الحديث، بين العامية والفصحى.

كشكول الحياة (8).. بين الكُتب (بـ) / النّجيب (أ)

تعرفت إلى الكاتب المصري الكبير نجيب محفوظ عبر ثلاثيته الشهيرة، بين القصرين، قصر الشوق والسكرية، وقد أعجبتني أيما إعجاب، بعد ذلك اقتنيت أغلب أعماله وكانت في طبعات صغيرة ورخيصة تناسب طالباً في مثل ظروفي، ورغم أنني جئت مصر وهو فيها إلا أنني للأسف لم ألقه، ومن أفضل أعماله عندي ملحمة الحرافيش، حيث الحياة والتاريخ بكل تحولاتهما وتناقضاتهما، وهي من أشهر أعماله المتداولة، وتستحق دراسة لها وحدها، وكذلك روايات، خان الخليلي، اللص والكلاب، زقاق المدق، بداية ونهاية.. لكنني سأقف هنا فقط عند بعض الروايات الأقل شهرة والأكثر عمقا حسب رأيي.
حضرة المحترم
أحببت هذه الرواية البديعة لنجيب محفوظ وأحببت تعبيراتها التي أراها شِعريةً أكثر من كونها سردية روائية، وسأورد هنا منها اقتباسات للتدليل على ذلك، إن نجيب يقدم لك حياة موظف حكومي رأى في الوظيفة كلَّ الحياة، فانغمس فيها بكل ذاته مهملا كل جوانب الحياة الأخرى حتى الجانب الإنساني وما بداخله من مشاعر مختلفة. أهمل أعوام حياته ورأى أن هذه السنين وُجدت لتضيع في الوظيفة وأن المال وُجد ليكنز. قضى كل عمره حالِـما بمنصب أتاه وهو على فراش الموت ليخرج صفر اليدين من الد…