Skip to main content

الهمزية!


 الهمزية في الذب عن الحضرة النبوية.. 

القاهرة.. 2006..

منها:

نَبَـأٌ عَلَيْـه تَواتَـرَتْ أَنْبـاءُ        

ومن البَلَا ضَحِكٌ ومنـهُ بُكـاءُ!

يا أيها الرَّسَّامُ قلْ لـي أَفْتِنِـي 

هلْ بالقريضِ يُخاطَبُ الجُبَنَـاءُ

كانت لك الصَّفَحاتُ مِرْآةً فَـلَا  

تَسْخَرْ فذلكَ وجْهُـكَ الهَجّـاءُ

أَصْبَحْتَ مَشْهورًا بِفَضْلِ مُحَمَّدٍ 

"وبضدّها تَتَبيّنُ الأَشيَـاءُ"

سَبَقَتْكَ أَهلُ الجَاهِليّـةِ بالهِجَـا 

ومن الهِجـاءِ مَدائِـحٌ وثنـاءُ

شُكْراً، فَقَدْ أَيْقَظْتَ كُـلَّ مُوحِّـدٍ 

والكَـيُّ مِنْـهُ مَنَافِـعٌ وشِفَـاءُ

وَلَرُبَّ مُعْضِلَةٍ أَتَتَـكَ حَسِبتَهـا   

داءً مِـن الأَدْوَاءِ وَهْــيَ دَوَاءُ

ماذا يَضِيرُ الشَّمْسَ في عَلْيَائِها 

إِنْ قالَ جاحِدُ نُورِهـا ظَلْمـاءُ؟

وَاللهُ قَدْ أَثنـَى عَلَيْـهِ وخُلْقِـهِ  

ماذا يَقُـولُ الشِّعرُ والشُّـعَـراءُ؟

وإِذا هَجَاكَ مِنَ البَرِيَّـةِ حاقِـدٌ  

فالمدْحُ منـهُ والهجَـاءُ سَـوَاءُ

وَإِذَا عَن الشَّمْسِ المُنيرَةِ أُعْمِيَتْ 

مُقَلٌ فَمَاذا تَنْصَـحُ النُّصَحَـاءُ؟

فأنا وكلُّ عشيرتي وقبيلتي 

وأبي وأمي للرسول فداءُ

إنّا لَجسمٌ واحدٌ إِمَّا أُصيــ       

ــبَــــ العضوُ منه تداعتْ الأعضاءُ

خافوا الإله وحَكِّموه فإنّما             

يَخـشى الإله من الورى العلماءُ

وَإذا البَيَارِقُ والجَحَافِلُ أُسْكِتَـتْ 

ماذا تَقُـولُ قَصيـدَةٌ عَصْمَـاءُ؟..


Comments

Popular posts from this blog

تجارب ونصائح حول معارض الكتاب وكيف نستفيد منها

لغة الإعلام الحديث، بين العامية والفصحى.

كشكول الحياة (8).. بين الكُتب (بـ) / النّجيب (أ)

تعرفت إلى الكاتب المصري الكبير نجيب محفوظ عبر ثلاثيته الشهيرة، بين القصرين، قصر الشوق والسكرية، وقد أعجبتني أيما إعجاب، بعد ذلك اقتنيت أغلب أعماله وكانت في طبعات صغيرة ورخيصة تناسب طالباً في مثل ظروفي، ورغم أنني جئت مصر وهو فيها إلا أنني للأسف لم ألقه، ومن أفضل أعماله عندي ملحمة الحرافيش، حيث الحياة والتاريخ بكل تحولاتهما وتناقضاتهما، وهي من أشهر أعماله المتداولة، وتستحق دراسة لها وحدها، وكذلك روايات، خان الخليلي، اللص والكلاب، زقاق المدق، بداية ونهاية.. لكنني سأقف هنا فقط عند بعض الروايات الأقل شهرة والأكثر عمقا حسب رأيي.
حضرة المحترم
أحببت هذه الرواية البديعة لنجيب محفوظ وأحببت تعبيراتها التي أراها شِعريةً أكثر من كونها سردية روائية، وسأورد هنا منها اقتباسات للتدليل على ذلك، إن نجيب يقدم لك حياة موظف حكومي رأى في الوظيفة كلَّ الحياة، فانغمس فيها بكل ذاته مهملا كل جوانب الحياة الأخرى حتى الجانب الإنساني وما بداخله من مشاعر مختلفة. أهمل أعوام حياته ورأى أن هذه السنين وُجدت لتضيع في الوظيفة وأن المال وُجد ليكنز. قضى كل عمره حالِـما بمنصب أتاه وهو على فراش الموت ليخرج صفر اليدين من الد…