Skip to main content

صوت!


 صوت!

لِصَوْتِكِ رغمَ مَجاهلِ هذي الطريق..

صَدىً في انْبِعاثِ الغَسَقْ..

وفي كلّ تَنْهيدةِ عِشْقٍ.. وفي كلّ ذكْرى تلوحُ كطَيْف الشفقْ..

ألا تذْكُرينَ المرايا وأشواقَها.. وحنينَ العصافيرِ للشَّدْوِ بين الشجرْ؟

وأيامَ يَحلو لنا في الخيالِ السهرْ..

وأيام نَرْتَكبُ البوحَ جهْراً.. ونَمْتَهِنُ العيشَ تحت الخطرْ.

أَما زلْتِ تَحْتَرِفينَ الكتابةَ دمْعاً .. وتحْترفينَ الحُلولَ بكُلّ جميل...؟

أما زال وجهُك بين الظلالِ العتيقَةِ نوراً.. يُوزِّعُ إرْثَ القمرْ..

يَدُقُّ طُبولَ القبيلةِ كلَّ مساءٍ.. ويَجْرَحُ بالطيبِ والكبْرِياءِ الضجرْ

يُعانقُ كلَّ صباحٍ وجوهَ المُقيمينَ في الطينِ.. والقادمينَ إليه من الغافلينْ.

يُكَدِّرُ بالطهْرِ صَفْوَ الطُّغاةِ وصفْوَ السماسِرَةِ المُفْسدينْ..

ويَمْسَحُ بالعفْوِ أيْدي المساكينِ والعاجزينْ..

ويَمْنَحُ بالعطْفِ بعضَ الجنونِ لِأفْئدةِ المؤمنينْ..

وأهلِ التصوفِ والزَّاهدينْ

أما زالَ يخْتَصِرُ العشْقَ في نظْرَةٍ.. في كلامٍ..

وفي همْسَةٍ لا تجيءُ ولكِنَّها تُنْتَظَرْ؟

ديوان #وحي_الفجر القاهرة 2004


Comments

Popular posts from this blog

تجارب ونصائح حول معارض الكتاب وكيف نستفيد منها

لغة الإعلام الحديث، بين العامية والفصحى.

كشكول الحياة (8).. بين الكُتب (بـ) / النّجيب (أ)

تعرفت إلى الكاتب المصري الكبير نجيب محفوظ عبر ثلاثيته الشهيرة، بين القصرين، قصر الشوق والسكرية، وقد أعجبتني أيما إعجاب، بعد ذلك اقتنيت أغلب أعماله وكانت في طبعات صغيرة ورخيصة تناسب طالباً في مثل ظروفي، ورغم أنني جئت مصر وهو فيها إلا أنني للأسف لم ألقه، ومن أفضل أعماله عندي ملحمة الحرافيش، حيث الحياة والتاريخ بكل تحولاتهما وتناقضاتهما، وهي من أشهر أعماله المتداولة، وتستحق دراسة لها وحدها، وكذلك روايات، خان الخليلي، اللص والكلاب، زقاق المدق، بداية ونهاية.. لكنني سأقف هنا فقط عند بعض الروايات الأقل شهرة والأكثر عمقا حسب رأيي.
حضرة المحترم
أحببت هذه الرواية البديعة لنجيب محفوظ وأحببت تعبيراتها التي أراها شِعريةً أكثر من كونها سردية روائية، وسأورد هنا منها اقتباسات للتدليل على ذلك، إن نجيب يقدم لك حياة موظف حكومي رأى في الوظيفة كلَّ الحياة، فانغمس فيها بكل ذاته مهملا كل جوانب الحياة الأخرى حتى الجانب الإنساني وما بداخله من مشاعر مختلفة. أهمل أعوام حياته ورأى أن هذه السنين وُجدت لتضيع في الوظيفة وأن المال وُجد ليكنز. قضى كل عمره حالِـما بمنصب أتاه وهو على فراش الموت ليخرج صفر اليدين من الد…