Skip to main content

إلهام!

قابلت في موريتانيا قوميين لم يقرؤوا لهيكل ولا لأي منظر قومي وقابلت إسلاميين لم يقرؤوا لقطب ولا البنا ولا لغيرهم من منظري الإخوان ومتصوفة لم يقرؤوا للقشيري ولا لابن عطاء الله ولا الغزالي .. وفلاسفة لم يطالعوا كتابا لسبينوزا ولا ديكارت ولا كانت ولا من أمهات كتبها الأخرى . . وأدباء لم تتجاوز قراءاتهم بعض الكتب التجميعية العربية . . ولم يسمعوا بديستويفسكي ولا تولستوي ولا كيتز ولا تي اس ايليوت ولا روسو ولا ديكنز . . .إلخ. .
ودكاترة لم يطالعوا غير الكتب المقررة منذ الابتدائية حتى "الدكتوراه" . .
وهؤلاء هم النخبة التي تطالعنا وجوههم على التلفاز والإنترنت . .

ربما هو الإلهام الرباني . .

Comments

Popular posts from this blog

تجارب ونصائح حول معارض الكتاب وكيف نستفيد منها

لغة الإعلام الحديث، بين العامية والفصحى.

كشكول الحياة (8).. بين الكُتب (بـ) / النّجيب (أ)

تعرفت إلى الكاتب المصري الكبير نجيب محفوظ عبر ثلاثيته الشهيرة، بين القصرين، قصر الشوق والسكرية، وقد أعجبتني أيما إعجاب، بعد ذلك اقتنيت أغلب أعماله وكانت في طبعات صغيرة ورخيصة تناسب طالباً في مثل ظروفي، ورغم أنني جئت مصر وهو فيها إلا أنني للأسف لم ألقه، ومن أفضل أعماله عندي ملحمة الحرافيش، حيث الحياة والتاريخ بكل تحولاتهما وتناقضاتهما، وهي من أشهر أعماله المتداولة، وتستحق دراسة لها وحدها، وكذلك روايات، خان الخليلي، اللص والكلاب، زقاق المدق، بداية ونهاية.. لكنني سأقف هنا فقط عند بعض الروايات الأقل شهرة والأكثر عمقا حسب رأيي.
حضرة المحترم
أحببت هذه الرواية البديعة لنجيب محفوظ وأحببت تعبيراتها التي أراها شِعريةً أكثر من كونها سردية روائية، وسأورد هنا منها اقتباسات للتدليل على ذلك، إن نجيب يقدم لك حياة موظف حكومي رأى في الوظيفة كلَّ الحياة، فانغمس فيها بكل ذاته مهملا كل جوانب الحياة الأخرى حتى الجانب الإنساني وما بداخله من مشاعر مختلفة. أهمل أعوام حياته ورأى أن هذه السنين وُجدت لتضيع في الوظيفة وأن المال وُجد ليكنز. قضى كل عمره حالِـما بمنصب أتاه وهو على فراش الموت ليخرج صفر اليدين من الد…